تستعدّ لإطلاق متجرك في أوروبا؟
الموافقة شرط انطلاق، لا خطوة أخيرة.
معظم العمل في أيّ إطلاق أوروبيّ شحن وضرائب وترجمة. أمّا الموافقة فتُؤجَّل عادةً إلى الأسبوع الأخير، لأنّ شروطها تأتي من تشريعين مختلفين، ولأنّ أحدهما يُلزمك بتعيين شخص في بلد آخر، ولأنّ شيئاً من ذلك لا يظهر قبل أن يُفتح المتجر فعلاً. هذه هي القائمة كاملة، ومعها فحص يُريك أين يقف متجرك اليوم.
تبيع على نطاقين، .sa و.com مثلاً؟ الفحص يكشفهما معاً ويُسعّرهما.
هل تسري GDPR على شركة في الإمارات أو السعوديّة؟
فقط إن كانت تعرض سلعًا أو خدمات على أشخاص في الاتّحاد الأوروبي أو تراقب سلوكهم هناك (اللائحة العامّة لحماية البيانات، المادة 3(2)). ولا يكفي وحده أن يستطيع أشخاص في الاتّحاد فتح موقعك، فما يدلّ على أنّك تعرض عليهم هو التسعير باليورو، أو التوصيل إلى عناوين أوروبيّة، أو التسويق الموجَّه إلى دول الاتّحاد. أمّا علامات التحليلات والإعلانات التي تتتبّع الزوّار الأوروبيّين فهي مراقبة، ويضرب لها المجلس الأوروبي لحماية البيانات أمثلة منها الإعلانات السلوكيّة والتتبّع عبر ملفات تعريف الارتباط.
فإن انطبق أحدهما خضعت تلك المعالجة للائحة العامّة، واحتاجت ملفات تعريف الارتباط غير الضروريّة إلى موافقة وفق قواعد توجيه الخصوصيّة الإلكترونيّة، واحتجت في الغالب إلى ممثّل في الاتّحاد (المادة 27). وتطبّق المملكة المتّحدة الاختبار نفسه في نسختها من اللائحة، بممثّل مستقلّ. والقائمة التالية هي ما يعنيه ذلك لإطلاقك.
إرشادات المجلس الأوروبي لحماية البيانات 3/2018 بشأن النطاق الإقليمي (المادة 3، بالإنجليزيّة)راجعه طه، مؤسّس أرقام٣٦٠آخر مراجعة:
ما تشترطه اللوائح الأوروبيّة — بمراجعها، ليتحقّق منها مستشارك
كلّ جهة تتحكّم في البيانات أو تعالجها من خارج الاتّحاد مُلزَمة بتعيين ممثّل لها داخله، كتابةً، ما لم ينطبق استثناء ضيّق. وهو جهة اتّصال معلنة أمام الجهات التنظيميّة وأصحاب البيانات، لا مكتبك القانونيّ، وليس اختياريّاً.
المرجع: اللائحة العامّة لحماية البيانات، المادة 27بعد الخروج من الاتّحاد لم يَعُد الممثّل الأوروبيّ يُغطّي المملكة المتحدة. والبيع في السوقين معاً يعني تعيينين اثنين تحت تشريعين منفصلين. وهذا أكثر شرط يُكتشف بعد أن يكون موعد الإطلاق قد حُدّد.
المرجع: UK GDPR — إرشادات ICOالحدّ الأعلى للغرامات 20 مليون يورو أو 4% من إجمالي الإيراد العالميّ للسنة الماليّة السابقة، أيّهما أعلى. الإيراد العالميّ كلّه، لا الأوروبيّ وحده.
المرجع: اللائحة العامّة لحماية البيانات، المادة 83(5)ما لا يُغطّيه إعدادك الحاليّ على الأرجح
لا شيء في هذا نقد لطريقة بناء متجرك. هذه الشروط ببساطة لم تكن مطبَّقة في السوق الذي بُني من أجله.
في أوروبا للموافقة تعريف، والصمت ليس منه
تشترط اللائحة أن تكون الموافقة حرّة ومحدّدة ومستنيرة ولا لبس فيها، وأن تصدر بفعل إيجابيّ صريح. وحسمت محكمة العدل الأوروبيّة ما تبقّى في قضيّة Planet49 (C-673/17): الخانة المؤشَّرة مسبقاً ليست موافقة. والمتجر الذي يُشغّل أدوات التتبّع أوّلاً ثمّ يسأل بعدها هو أكثر ما نرصده على المتاجر القادمة من أسواق لم تُطبَّق فيها هذه الشروط.
الشريط يُطالب به تشريع غير الذي قرأته
اللائحة تحكم البيانات الشخصيّة. أمّا وجوب السؤال قبل تخزين أيّ شيء على جهاز الزائر أو قراءته منه فمصدره توجيه الخصوصيّة الإلكترونيّة (2002/58/EC). لهذا تنتظر علامات التحليلات والإعلان قرار الزائر حتّى حين ترى أنّ لديك أساساً قانونيّاً، ولهذا لا يكفي أن تقول إنّك حدّثت سياسة الخصوصيّة.
شريط بالعربيّة أوّلاً ليس شريطاً أوروبيّاً
الموافقة يجب أن تكون مستنيرة، أي معروضة بلغة يقرؤها زائرك فعلاً، مع شرح الغرض من كلّ ملفّ ارتباط لا مجرّد سرد أسمائه. والمتجر الذي يخدم الرياض وروتردام يحتاج الاثنين معاً: اتّجاهاً صحيحاً من اليمين إلى اليسار هنا، ومن اليسار إلى اليمين هناك، وسجلّ موافقة واحداً خلفهما. أرقام٣٦٠ بُني ثنائيّ اللغة، لا مترجَماً.
بدون Consent Mode v2 ينفق متجرك في أوروبا وهو نصف أعمى
تشترط Google تفعيل Consent Mode v2 على المعلنين الذين يستخدمون ميزات الجماهير والقياس مع زوّار المنطقة الاقتصاديّة الأوروبيّة. وبدونه تتوقّف تحويلات الزوّار الموافقين عن الإسناد، وتتوقّف جماهير إعادة الاستهداف عن الامتلاء، فتكون الحملة التي تموّل التوسّع أوّل ما ينكسر. وهذه كلفة تتكرّر كلّ يوم، لا غرامة تقع مرّة واحدة.
ابدأ بما يفعله متجرك الآن
يقرأ الفحص متجرك مباشرةً: أيّ أدوات تتبّع تعمل قبل موافقة الزائر، وهل يُرسل متجرك إشارات Consent Mode v2 فعلاً، وهل يُرصد شريط موافقة أصلاً، وأيّ نطاقات أخرى تشغّلها علامتك. يستغرق أقلّ من دقيقة، دون تسجيل، ويمكنك تسليم نتيجته لمن يُدير الإطلاق.
افحص متجرك مجّاناًأرقام٣٦٠ منصّة لإدارة الموافقة، لا مكتب محاماة. نذكر هنا مراجع اللوائح لتتحقّق منها بنفسك، وهذه ليست استشارة قانونيّة، وانطباق أيّ استثناء على نشاطك سؤال لمستشارك القانونيّ.